أنـــا، STC والــ PORT

“هَــمْ يضحك و هـَـمْ يبكي” لا اعلم من اين ابدأ .. فالقصة باختصار، اني كأي شاب سعودي مستأجر عش لعائلتي الصغير، مشكلتي اني احب ان اواكب العصر، واريد الحصول على انترنت في بيتي من الشركة الوحيدة التي تدعم خطوط الهاتف الأرضية في المملكة العربية السعودية (STC) وطلبي هذا خطأ بحد ذاته (استاهل انضرب عليه بالــــ …. ) حصل و اتصلنا، والرد الآلي يلطعنا، وأخيراً طلبنا وقدّمنا، وبدلاً من دخول الانترنت الى بيتي دخل الضغط والغضب والهم، توتر وحالات استنفار لا احسد عليها، افلام مرعبة، عشت الذل والمهانة في محاولاتي لإقناع الفني (الباكستاني الجنسية) ان يحدد ويأكد لي موعد زيارته حتي اتمكن من التواجد في البيت، وردّهُ بكل بساطه (بعد زُهُر انا سوي تلفون انت) وطبعاً حدّث ولا حرج في محاولاتي الخزعبلية لوصف طريق بيتي للفني (علامة تعجب كبيره تُرسم هنا ). 

التعامل العشوائي، والتوزيع الــ كيفما اتفق، تمديد خطوط الهاتف بدون المراجعة المسبقة والتنسيق بين القطاعات الأخرى لمعرفة الطاقة والاحتياجات اللازمة…الخ ،، هذا كله ناقشه من هم أعلم مني (ولا تزال القـِـربة مفقوعة).

ما احب ان انوه له هنا، انه بعد رفع طلبي الى حضرة معالي فريق عمل ٩٠٧، استقبلت رساله صباح يوم ٢٨ من شهر Aug تخبرني أن الفني سيتشرف (ضحكة شماته) بخدمتي في نفس اليوم (وجه متعجب) وتم ادراج رقمه الذي قمت بالاتصال عليه عدة مرات لمعرفة وقت زيارته، ولكن مع نفسك يا سعود، فا اضطررت الى التحرك الى مقر عملي الذي يبتعد عن منزلي قرابة الساعة والنصف، وفجأه بعد صلاة الظهر تواضعاً من الفني اتصل يخبرني بأنه سيقوم بزيارة منزلي بعد نصف ساعة. طبعاً بحكم بُعدي عن منزلي، طلبت من أخي بأن يرافقه حتى لا تطير الطيور بأرزاقها ويا عالم متى نشم رائحته مرة أخرى، العجيب ان أخي اضطر ان يبحث عنه بما يقارب النصف ساعه، ووصلوا الى الموقع بحمد الله ، وما كان من الفني الا ان ذكر بأن علبة الهاتف المثبته في العماره تحتوي بورتاً واحداً فقط يستخدمه جاري، وأنه سيقوم برفع طلب لتركيب بورتاً جديداً، قلنا الحمدلله قدر الله وما شاء فعل.

اصبحنا واصبح الملك لله يوم ٢٩ ، واذا برسالة تخبرني ان الفني يقوم بزيارتي في نفس اليوم لتركيب خط الهاتف، وقلت “آدي جلسه يا انا يا انتواا” والمفاجأة ان الفني وصل لوحده للمنزل !!!!! ومشكوراً أخبرني بنفس ما اخبرني به الأخ الفني الذي قبله.

اصبحنا يوم ٣٠، واذا بفني جديد يتصل “بلا رسالة” يخبرني انه قادم لتركيب الهاتف، واضطررت الى ان ابحث عنه ما يقارب الـ ١٥ دقيقة، والحمد لله انه أكد نفس ما اخبر به زُملاؤه السابقين.

وها هو يوم ٣١، يوم الجمعه الفضيل، واثناء جلستي العائلية، واذا باتصال بصوت الفني الذي لا يتحدث لا عربية ولا انجليزية، و حسب ما فهمت انه يريد تركيب شبكة الانترنت، كالمعتاد شغلت سيارتي في مرحلة البحث عنه، حتى وجدته، وهذه المرة، انا من فتح له العلبة، وأخبرته ان البورت ناقص وطلبت منه ان يرفع الطلب. وتعجب وكادت ان تُـذرف دموعه حزناً على حالي. 

ولا يزال الطلب قيد التنفيذ …… الى اللانهائية وما بعدها.

الى متى هذه العشوائية في التعامل؟ الى متى تطبيق نظام “اذا عجبك خذه، ما عجبك غيرك يبغاه”. استعباد الى ابعد حد، تُرسل الرسالة في نفس اليوم والفني يزور في نفس اليوم؟!! وعند طلبي من الفني تغيير الموعد، بكل بساطة يعتذر ويخبرني بإعادة الاتصال الى مركز خدمة العملاء، الى متى نصرف النظر عن ماذا تعني كلمة “تخطيط مسبق” جميع القطاعات تـصرف عليها الدولة مليارات الريالات لخدمة المواطن، وما نشعر به ان كل قطاع يعمل في فضائه الخاص حتى يظهر في أفضل صورة فقط مع انكار التعاون ودائماً القاء اللوم على الآخرين.

الفائدة من القصة اني اكتشف ان البــ PORT : هو الشيء الموجود في داخل علبة شركة الاتصالات السعودية الموجودة عند مدخل العمارة التي اسكن فيها، وهي السبب في انني لمدة شهر لم اتمكن من توصيل خط الهاتف والانترنت لبيتي. نرجو التنبيه، يسبب مشاكل واضرار صحية واجتماعية. 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s