عزيزي المشهوور

الجميع يلاحظ ما قدمَتـه وتقدمه برامج التواصل الإجتماعي للجيل الحالي  بإكسابهم الشهرة التي لم يكونوا ليحلموا بها لو استمر الحال كما مضى, صورتك وصوتك وبرنامج ومقطع فيديو لن يتجاوز 35 أو 15 ثانية كافية بأن توصلك للعالمية, لكن هل فعلاً لدينا ثقافة الشهرة الكافية بأن نصل للعالمية ونواجه المجتمع لكي يتم تسخير الشهرة المكتسبة على الشكل المطلوب واللائق.

في شهر رمضان المبارك قررنا والزملاء الإفطار في فندق الفورسيزون, ومن زاره في شهر رمضان تحديداً يعلم الصورة عندما أقول أنه زحام مستفحش, طبيعي جداً أن تصادف في هذا الفوج بعض زملاء العمل, أصدقاء وأقارب, وقد تُصادف أن ترى أحد المشاهير الإعلاميين ونجوم شبكات التواصل الإجتماعي.

فاصـــل تخيُــلي
تخيــــل أن كل من أشتهر في مجال يتحتم عليه ان يبقى على أسلوب شهرته طيلة الوقت, فا نجد في حفل عشاء رسمي لاعب كرة مشهور بزي رياضي, وهاتك يا تشويت كوره في المجلس, أو مغني لا يستطيع أن يتخاطب معك الا والموسيقى في خلفية صوته
.
 

بإختصار موضوعي يتمحور حول أحد المشاهير أصحاب الطابع الكوميدي في برنامج KEEK, كان يجلس بجوارنا مع زملائه الثلاث, الذي ما لبث أن تحولت الطاولة الى ضحك يدوي الصالة (يعني انا هنا شوفوني) ونال مبتغاه, فالجميع بدأ يلتفت ليرى المشهور بشحمه ولحمه ويسترق النظر لمتابعة حركاته وتصرفاته ومتى تحين اللحظة لإلتقاط صورة تذكارية معه.

نعم عزيزي أنت كوميدي, مضحك وساخر لكن لكل مقام مقال, فلماذا تعتقد أن الشخصية الكوميدية داخل الشبكات الإجتماعية لابد أن تُطبق على الواقع, استمرارك في التصنع حولك لمهرج في مكان ومحيط يُـحتم عليك كــ(مشهور) أن تكون خير قدوة للكبير قبل الصغير الذي ينظر اليك بإعجاب لتقليدك (ليكون مشهوراً) ويتخدع والديه ليختلس صورة معك, كيف تكون قدوة وأنت تسير في أنحاء المطعم معلقاً (فوطة الطعام) في ثوبك, تبتسم لفلانة وتغمزُ لفلانة وتخرج لسانك وتلقي كلمة لأخرى بدون سبب.

يــُحترم فنك ورسالتك الهادفة لكن جرّب ان تتابع نجوم الكوميديا في العالم وأسلوب حياتهم في الأماكن العامة وكيف يبنون سمعتهم وشخصيتهم أولاً ليكونوا خير ممثل لفنَهم ووطنهم. محلياً تشرفت بمقابلة والعشاء مع أشهر نجوم الكوميديا السعوديين (ناصر القصبي وعبدالله السدحان) صدقني لن أجد ما يوصف لباقتهم ورقي أسلوبهم وثقافتهم وكيف أثبتوا أن للشهرة ضريبة وأهمها أن تكون خير ممثل لبلدك وقدوة للجيل القادم. 

أختم بجملة سمعتها خلال حضوري لـ TedX من الفنان رسام الكاركاتير عبدالله جابر ” نعم أنا رسام كاركاتيري وهذا عملي, لكن هذا لا يعني أني سأسرد لك النكت لإضحاكك في كل وقت” 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s